مبارك وعبدالله في افتتاح المفاوضات المباشرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين
ذكرت وسائل إعلام رسمية مصرية يوم السبت أن الرئيس المصري حسني مبارك قبل دعوة من الولايات المتحدة لحضور اطلاق محادثات مباشرة بين الاسرائيليين والفلسطينيين الشهر المقبل بهدف التوصل لاتفاق سلام في غضون عام واحد.
كما ذكرت وكالة الانباء الاردنية (بترا) ان الملك عبد الله عاهل الاردن قبل دعوة واشنطن لحضور اطلاق المحادثات.
وكانت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون قد أعلنت أن الرئيس الأمريكي باراك اوباما دعا رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس إلى واشنطن "لإعادة اطلاق المفاوضات المباشرة لحل كل قضايا الوضع النهائي خلال عام واحد".
وأوضحت كلينتون أن اوباما دعا كذلك الرئيس المصري حسني مبارك والعاهل الاردني الملك عبد الله للحضور وأشارت إلى أن اوباما سيعقد لقاءات مع القادة الأربعة في الأول من سبتمبر/ ايلول القادم وذلك بحضور توني بلير مبعوث اللجنة الرباعية الخاص إلى الشرق الأوسط حاضرا كذلك.
وأعلنت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية موافقتها على بيان اللجنة الرباعية وقبول الدعوة الامريكية لاستئناف المفاوضات المباشرة مع الجانب الاسرائيلي في الثاني من أيلول المقبل ولكنها حذرت من أن إعلان الحكومة الإسرائيلية بناء أي مستوطنات جديدة يعني الانسحاب من المفاوضات المباشرة.
ولقى قبول منظمة التحرير الفلسطينية لدعوة استئناف المفاوضات ردودا فلسطينية رافضة حيث أعلن كلا من الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وحزب الشعب والمبادرة الوطنية الفلسطينية عن رفضهم لبيان الرباعية القاضي باستئناف المفاوضات المباشرة.
واعتبروا أن البيان الدولي يتضمن قبولا ضمنيا وتشريعا للاستيطان والحصار ومشروع الدولة المؤقتة ويمثل تنازلا عن بيان اللجنة الرباعية الصادر في أذار الماضي الذي أكد في حينه على عدم شرعية الاستيطان.
المفاوضات المباشرة ستستأنف بين الفلسطينيين والإسرائيليين لأول مرة منذ 20 شهرا
كما دعت الفصائل المعارضة للتحرك العاجل لرفض المفاوضات المباشرة وغير المباشرة وضرورة وضع خطة استراتيجية وطنية بديلة تضع حدا لضياع حقوق الشعب الفلسطيني واسترجاع الوحدة الوطنية في أسرع وقت ممكن وترتيب البيت الداخلي الفلسطيني بحسب تعبيرهم.
من جانبه رحب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بالإعلان عن استئناف المفاوضات المباشرة بين اسرائيل والفلسطينيين واعتبرها فرصة للسلام يجب "عدم اضاعتها".
وأضاف بان في بيان رسمي " أن المفاوضات هي الطريق الوحيد لحل قضايا الوضع النهائي ويدعو الطرفين الى ابداء شجاعة ومسؤولية في زعامتهما لتحقيق تطلعات البلدين".
وكانت اللجنة الرباعية الدولية للسلام في الشرق الأوسط، التي تضم الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي وروسيا والامم المتحدة، دعت اسرائيل والفلسطينيين الى بدء مفاوضات سلام مباشرة في واشنطن في الثاني من سبتمبر/ أيلول.
يذكر أن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس كان قد اوقف المحادثات مع رئيس الوزراء الاسرائيلي السابق ايهود اولمرت أواخر عام 2008، وجمدت الاتصالات بين الجانبين بعد الهجوم الاسرائيلي على قطاع غزة في ديسمبر/ كانون الأول من نفس العام.
وتوقعت اللجنة الرباعية في يونيو/ حزيران الماضي أن تنتهي محادثات السلام خلال 24 شهرا، إلا أن المسودة الجديدة ستتحدث عن 12 شهرا.
وتعتزم حكومة السلطة الفلسطينية الانتهاء من تأسيس كل ملامح الدولة في منتصف عام 2011.