بريطانيا تخطب ود الهند وسط عبارات حارة وتحديات اقتصاديةنيودلهي (رويترز) - تحدثت الهند وبريطانيا يوم الخميس عن زخم جديد يزيد من قوة العلاقات التجارية والامنية بينهما لكن تعليقات لرئيس الوزراء البريطاني الذي يقوم بزيارة للهند بخصوص باكستان القت بظلالها على تلك الزيارة رفيعة المستوى.
ويرافق رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون في زيارته ستة وزراء من حكومته واكثر من 30 مسؤولا تنفيذيا من شركات بريطانية كبرى بهدف تعزيز التبادلات التجارية والاعمال وتشجيع النمو.
وقال رئيس الوزراء الهندي مانموهان سينغ خلال مؤتمر صحفي مشترك مع كاميرون انه لديه نفس الرؤية البريطانية "لتجديد وتعزيز الشراكة" بين بلاده وبريطانيا التي استعمرت الهند في الماضي.
واضاف سينغ في اخر نشاط عام للوفد البريطاني بالهند بعد يومين من النشاط المتواصل في بنجالور ومومباي ونيودلهي "ارسينا قواعد زخم جديد يقود شراكتنا الاستراتيجية للامام."
لكن ثلاثة من اربعة اسئلة من الصحفيين لكاميرون خلال المؤتمر الصحفي كانت حول تصريحاته بخصوص باكستان وهي التصريحات التي هيمنت على التغطيات الاعلامية الهندية للزيارة.
وقال كاميرون في جمهور من قادة الاعمال الهنود في بنجالور يوم الاربعاء انه يتعين على باكستان الا "تشجع تصدير الارهاب" مما اثار غضب اسلام اباد.
ولقيت التصريحات صدى واسعا في الهند التي تتهم جارتها وغريمتها باكستان منذ وقت طويل بأنها تقف وراء الهجمات الارهابية على اراضيها لكن السفير الباكستاني لدى بريطانيا قال ان كاميرون اضر بمستقبل السلام الاقليمي واظهر افتقادا للخبرة.
ودافع كاميرون عن نفسه خلال المؤتمر الصحفي المشترك قائلا "اؤمن بالتحدث بصراحة ووضوح بشأن تلك االامور" مضيفا انه من غير المقبول ان توجد جماعات ارهابية في باكستان وان بريطانيا ستساعد اسلام اباد بشكل اكبر في جهودها للقضاء على تلك الجماعات.
وحرص سينغ وكاميرون على الحديث بشكل مفصل عن العلاقات التجارية حيث قال سينغ انه يرغب في ان تزيد التجارة الثنائية الى مثلي حجمها الحالي في السنوات الخمس القادمة.
وبلغ حجم التجارة الثنائية بين بريطانيا والهند 12.5 مليار دولار في 2008 -2009 وهو حجم صغير للغاية مقارنة بالتجارة بين بريطانيا وايرلندا التي يسكنها اربعة ملايين نسمة. وتعد الهند وهي ثاني اكبر بلد في العالم من حيث عدد السكان قاعدة استهلاكية كامنة تضم 1.2 مليار نسمة.
وستكون الفائدة بالنسبة لبريطانيا التي تكافح للخروج من اسوء ركود منذ الحرب العالمية الثانية اكثر من الهند التي تتمتع بنمو قوي وتستعد لجني الارباح من التدفقات التجارية المتنامية بين الاقتصادات الناشئة.
وخسرت بريطانيا حصتها في السوق في الهند في الاعوام الاخيرة لتحتل المركز الثامن عشر بين اكبر المصدرين للعملاق الاسيوي في عامي 2008 و2009 بعد أن كانت تحتل المركز الخامس عامي 2002 و2003.
وقال فينس كيبل وزير الاعمال في الحكومة الائتلافية الجديدة التي تولت الحكم في بريطانيا في مايو ايار للوزراء وقادة الاعمال في نيودلهي "كان هناك كم من اللامبالاة فيما مضى... واعتقاد بأن المشاعر كافية."
وقد اوضحت الحكومة البريطانية الجديدة وهي ائتلاف من المحافظين والديمقراطيين الاحرار أنها تعتقد أن الحكومة البريطانية السابقة ركزت على اولويات اخرى بالسياسة الخارجية اعاقت العلاقات مع الهند الصديقة والحليفة منذ زمن بعيد.
وفي ضوء اعتزام بريطانيا تطبيق تخفيضات ضخمة في الانفاق العام لكبح عجز متضخم للمالية العامة يريد الائتلاف الحكومي التركيز على الاقتصادات سريعة النمو مثل الهند للحصول على موارد جديدة للنمو.